الثلاثاء، 13 يناير 2026

تفاصيل الترسانة المرتقبة: باكستان على وشك إبرام أكبر صفقة تسليح مع الجيش السوداني وسط مخاوف من إطالة أمد الحرب

 

ترسانة

تفاصيل الترسانة المرتقبة: باكستان على وشك إبرام أكبر صفقة تسليح مع الجيش السوداني وسط مخاوف من إطالة أمد الحرب



تتداول تقارير إعلامية ومصادر مطلعة معلومات عن اقتراب باكستان من إبرام أكبر صفقة تسليح في تاريخ علاقاتها العسكرية مع السودان، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل نوعي في مسار الدعم العسكري للجيش السوداني. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان حربًا مستمرة ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية وأثّرت بشكل مباشر على حياة المدنيين.


 وبحسب المعطيات المتداولة، تشمل الصفقة المرتقبة تزويد الجيش السوداني بترسانة متنوعة من الأسلحة والمعدات العسكرية، يُعتقد أنها تضم أنظمة تسليح متوسطة وثقيلة، إضافة إلى ذخائر ومعدات لوجستية متقدمة. ويرى مراقبون أن حجم الصفقة يعكس مستوى متقدمًا من التعاون العسكري بين الجانبين، ويتجاوز الصفقات التقليدية المحدودة التي اعتاد عليها السودان في السنوات السابقة.


 تأتي هذه الصفقة في ظل مساعٍ حثيثة من القيادة العسكرية السودانية لتعزيز قدراتها القتالية على الأرض، في مواجهة تعقيدات الصراع الدائر. غير أن هذا التوجه يثير تساؤلات واسعة حول انعكاساته على مسار الحرب، خاصة في ظل غياب مؤشرات حقيقية على اقتراب الحل السياسي أو وقف إطلاق النار.


 من جانب آخر، عبّرت أصوات سياسية وحقوقية عن قلقها من أن تؤدي هذه الصفقة إلى استمرار الحرب وإطالة أمدها، بدلًا من الدفع نحو تسوية سلمية شاملة. ويخشى منتقدو الخطوة من أن يؤدي تدفق مزيد من الأسلحة إلى تصعيد المواجهات، وزيادة معاناة المدنيين، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السودان.


 ويرى محللون أن إبرام صفقة تسليح بهذا الحجم لا ينفصل عن حسابات إقليمية ودولية، حيث تسعى بعض الدول إلى تعزيز نفوذها عبر التعاون العسكري، في وقت يعاني فيه السودان من عزلة نسبية وضغوط سياسية واقتصادية. ويؤكد هؤلاء أن استمرار الرهان على الحل العسكري قد يعقّد فرص الحوار ويُضعف الجهود الدبلوماسية المبذولة.


 في ظل هذه التطورات، تبقى الصفقة المرتقبة محل جدل واسع بين من يراها ضرورة عسكرية لتعزيز قدرات الجيش، ومن يعتبرها عاملًا إضافيًا يكرّس واقع الحرب ويؤجل السلام. وبين هذين الرأيين، يظل مستقبل السودان مرهونًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تغليب الحلول السياسية، وتقديم مصلحة المدنيين على حساب التصعيد العسكري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق