مسرحية سودانية في كمبالا تستعيد محطات من تاريخ البلاد عبر “سجن الأحرار”
قدّم فنانون سودانيون عرضًا مسرحيًا بعنوان “سجن الأحرار” على خشبة المسرح القومي في العاصمة الأوغندية كمبالا في السادس من مايو، مستعرضين عبر عمل درامي طويل محطات من تاريخ السودان السياسي والاجتماعي أمام حضور كبير من أفراد الجالية السودانية.
وتناول العرض مسار الأحداث في السودان منذ بدايات مقاومة الاستعمار، مرورًا بفترات الحكم العسكري، وانفصال جنوب السودان، والثورات الشعبية، وصولًا إلى الحرب الجارية وما نتج عنها من نزوح واسع وتفكك اجتماعي.وقال الممثل محمد أزهري الطيب، أحد المشاركين في العمل، إن الفريق حاول تقديم قراءة فنية لمسار الدولة السودانية عبر عقود، بما في ذلك التجارب المرتبطة بالاعتقال السياسي والانتهاكات التي شهدتها فترات الحكم الاستبدادي.
وأوضح أزهري أن النص من تأليف وإخراج عكرمة عباس، بمشاركة المخرج مختار النور شرارة، مشيرًا إلى أن المشهد الختامي حمل رسالة رمزية تؤكد أن قدرة السودانيين على تجاوز أزماتهم ما تزال قائمة، وأن “مفتاح الحرية” يظل في أيديهم.وأضاف أن العمل ركّز على معاناة المدنيين خلال الحروب المتعاقبة، لكنه سعى أيضًا إلى إبراز قدرة السودانيين على الصمود وإعادة بناء حياتهم، معتبرًا أن الجمهور تفاعل مع الفكرة الأساسية التي تربط الماضي بالحاضر.
وأشار إلى أن العرض شكّل مساحة التقت فيها الجالية السودانية في كمبالا، في وقت يعيش فيه كثير من السودانيين ظروف اللجوء والتشتت بسبب الحرب، مؤكدًا أن العمل تجاوز كونه عرضًا فنيًا ليصبح مناسبة للتواصل الاجتماعي.وقال إن الفريق واجه تحديات تتعلق بالإمكانات الفنية واللوجستية، لكنه حرص على تقديم عمل يذكّر بتاريخ السودان وقضاياه الكبرى، رغم صعوبة الإحاطة بكل تفاصيل الأزمات التي مرّت بها البلاد.
وشارك في العرض عدد من الممثلين والموسيقيين، من بينهم آمنة محجوب التي أدت دور “الحلم”، ومحمد خير، وربيع سليمان الذي جسد شخصية “آدم”، وإيمانويل بيتر من جنوب السودان، وأمل أحمد في دور “ستو”، ومرتضى أحمد في دور “الخواجة”، وخالد مرغني محشية في دور “محمد صالح”، وريان نبيل في دور “مندي”، إضافة إلى شخصية “الشاويش حماد” التي جسدها ممثل آخر ضمن فريق العمل.
وختم أزهري بالقول إن مشاركة الفنانين الشباب في هذا العمل تعكس رغبتهم في استخدام المسرح كأداة للتعبير عن واقع السودانيين، مؤكدًا أن الهدف من العرض هو فتح نقاش حول مستقبل البلاد وإمكانية الوصول إلى سلام دائم.
مسرحية سودانية في كمبالا تستعيد محطات من تاريخ البلاد عبر “سجن الأحرار” https://t.co/y7Y1W7hx9E 👇🏾 التفاصيل
— اخبار السودان (@sudanakhbar) May 20, 2026

الفن السوداني بيفضل دايماً هو الرئة النظيفة البنتنفس بيها في الغربة والمنافي. تحية لشباب مسرحية 'سجن الأحرار' في كمبالا.. استعادة التاريخ والوجع السوداني عبر خشبة المسرح في الوقت ده بالذات، بيأكد إنو الحرب والنزوح ممكن يشردوا الأجساد، لكن الهوية والإبداع السوداني ما بيموتوا. برافو لكل القائمين على العمل، رجعتوا لينا الأمل في بكرة.
ردحذفاختيار عنوان 'سجن الأحرار' بيلخص أزمة الدولة السودانية من الاستقلال ولحدي الليلة. قراءة محطات صراعنا السياسي، والانتهاكات، وانفصال الجنوب، وصولاً لكارثة الحرب الحالية عبر لغة الدراما، خطوة ذكية لتفكيك أسباب الأزمة الحالية. المسرح كان وما زال وسيلة قوية لمواجهة الذات وقراءة التاريخ عشان نتعلم من أخطاء الماضي. العرض ده محتاج يطوف على كل عواصم وجود الجالية
ردحذفحاجة تفتح النفس وترد الروح في الغربة.. الحضور الكبير من الجالية السودانية في كمبالا بيعكس تعطش الناس لكل حاجة بتشبه الوطن وبتجمعنا. 'سجن الأحرار' ما كانت مجرد مسرحية، دي كانت مراية شافت فيها كل أسرة سودانية تاريخها وجروحها ونازحيها. شكراً محمد أزهري الطيب وكل التيم المبدع، إبداعكم في ظروف النزوح دي بروحه بطولة.
ردحذف