الجمعة، 7 نوفمبر 2025

هدنة السودان تواجه اختباراً صعباً بين التعبئة العسكرية والتحريض الاخواني

 

البرهان

هدنة السودان تواجه اختباراً صعباً بين التعبئة العسكرية والتحريض الاخواني


خلال اجتماع مع قيادات الوحدات العسكرية، أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للجيش السوداني، أن القوات المسلحة ماضية نحو “النصر القريب”، مشدداً على استمرار العمليات العسكرية ضد ما وصفه بـ”العدو”. واستحضر البرهان في خطابه، الذي نُشر الخميس عبر صفحات مجلس السيادة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضحيات الجنود الذين سقطوا في الفاشر والجنينة والجزيرة ومناطق أخرى. هذا التصريح جاء بعد أيام من إعلان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الجيش السوداني وافق مبدئياً على الهدنة التي طرحتها الولايات المتحدة ضمن جهود الرباعية الدولية.


أثار خطاب البرهان تساؤلات حول مدى التزام الجيش بمسار التهدئة، خاصة أنه سبقه بيان صادر عن مجلس الأمن والدفاع يدعو إلى التعبئة العامة والاستنفار. واعتبر مصباح أحمد، رئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، أن هذا البيان يعكس تضارباً في المواقف الرسمية، إذ يجمع بين الترحيب بالمبادرات السياسية والدعوة إلى التصعيد العسكري. وفي حديثه  دعا أحمد قيادة الجيش إلى تبني موقف أكثر وضوحاً تجاه الهدنة، مؤكداً أن وقف القتال يمنح المدنيين فرصة للنجاة ويمهد لحوار سياسي حقيقي، محذراً من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تقسيم البلاد وتفاقم المعاناة الوطنية.


يرى الكاتب والمحلل السياسي حيدر المكاشفي أن التسوية المقترحة تمثل تهديداً مباشراً لوجود الإسلاميين في المشهد السياسي، إذ تفتح الباب أمام قوى مدنية ودولية لا يرغبون في عودتها. وأوضح أن التيار الإسلامي ليس كتلة واحدة، لكنه أشار إلى أن التيار المتشدد هو الأكثر تأثيراً حالياً، نظراً لامتلاكه أدوات التعبئة والإعلام وصلاته بدوائر القرار العسكري. وفي تصريح أكد المكاشفي قدرة الإسلاميين على تعطيل الهدنة عبر خلق مناخ عدائي ووصم الداعين إليها بالخيانة، مشيراً إلى أن إفشالها قد يتم أيضاً عبر الضغط على القيادات العسكرية أو التأثير على المليشيات المرتبطة بهم فكرياً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق