بعد إعلان العملة الجديدة.. الجنيه السوداني يواصل الانهيار والدولار والعملات تسجل ارقام قياسية
يشهد الجنيه السوداني تراجعًا حادًا في قيمته أمام العملات الأجنبية، نتيجة تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد. فمع دخول الحرب الأهلية عامها الثالث، تزايدت حالة عدم الاستقرار وانكمشت الأنشطة التجارية، ما أدى إلى تصاعد المضاربات في سوق العملات وانحسار الثقة في الجنيه كمخزن للقيمة. هذا الانهيار المستمر يعكس عمق الأزمة الاقتصادية ويؤكد ضعف قدرة السلطات النقدية على كبح جماح التدهور.
وجاء إعلان بنك السودان المركزي عن إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 2000 جنيه ليزيد من حالة القلق في الأسواق، إذ فسرها كثير من المراقبين كإشارة على تزايد معدلات التضخم ونقص السيولة الحقيقية. الخطوة، رغم أنها تهدف رسميًا لتسهيل التعاملات النقدية، أثارت مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للمواطنين الذين يعانون أصلًا من تآكل الدخول.
وفي ظل غياب حلول سياسية واقتصادية جذرية، يبدو أن الأزمة مرشحة للتفاقم خلال الفترة المقبلة. المستثمرون المحليون يتجهون نحو الدولار والذهب كملاذات آمنة، بينما يعاني المواطنون من ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص السلع الأساسية. ويرى خبراء اقتصاديون أن استعادة الثقة بالعملة الوطنية تتطلب أولًا استقرارًا سياسيًا وأمنيًا، إلى جانب إصلاحات اقتصادية حقيقية تعيد التوازن إلى الأسواق وتوقف نزيف الجنيه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق