الخميس، 1 يناير 2026

كواسي أبياه: السودان لا يشارك للتجربة… هدفنا هو التتويج بكأس أفريقيا

 

كواسي أبياه

كواسي أبياه: السودان لا يشارك للتجربة… هدفنا هو التتويج بكأس أفريقيا



قبل ساعات من مواجهة حاسمة أمام بوركينا فاسو، أطلق كواسي أبياه رسالة قوية مفادها أن السودان لا يشارك في كأس أمم أفريقيا لمجرد الظهور، بل للتنافس على اللقب، في تصريح يعكس حجم الرهان على مباراة قد تحدد مصير “صقور الجديان” في المجموعة الخامسة.

السودان يدخل الجولة الثالثة وفي رصيده 3 نقاط، بعد فوز مهم على الغابون 1–0 أعاد الفريق إلى سباق التأهل، عقب الخسارة الافتتاحية 3–0 أمام الجزائر المتصدرة.

أبياه تحدث بنبرة تجمع بين الواقعية والطموح، مشيراً إلى أن الظروف المحيطة بالمنتخب تجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة. «في ظل الحرب بالسودان، لم يكن هناك نشاط كروي… أعتمد على لاعبين من الهلال والمريخ وعدد قليل جداً من المحترفين»، قال المدرب الغاني، في إشارة إلى محدودية الخيارات الفنية مقارنة بمنتخبات تمتلك استقراراً أكبر. ورغم ذلك، نجح السودان في تسجيل هدف واحد فقط في مباراتين، لكنه حصد 3 نقاط أبقته في قلب المنافسة.

المدرب شدد على أن الفريق يلعب أيضاً من أجل جماهيره: «نحاول أن نرسم البسمة على وجوه السودانيين… نريد أن نجعلهم فخورين بمنتخبهم». كلمات تعكس البعد العاطفي الذي يحمله اللاعبون في بطولة تشهد مشاركة السودان للمرة الأولى منذ سنوات من الاضطرابات.

وعن مواجهة بوركينا فاسو، التي تملك نفس رصيد السودان من النقاط، قال أبياه: «إنه فريق جيد جداً… معظم لاعبيه ينشطون في أوروبا. لا مجال للتفكير في فوز سهل». بوركينا سجلت هدفين واستقبلت هدفين في أول جولتين، وظهرت بثبات واضح في خط الوسط، ما يجعل المواجهة مباشرة بين فريقين يبحثان عن بطاقة العبور الثانية خلف الجزائر.

أبياه لم يكتفِ بالحديث عن المباراة المقبلة، بل ذهب أبعد من ذلك: «عندما تتأهل إلى بطولة، فعليك إثبات سبب تأهلك… نحن هنا لنقاتل مهما كان المنافس، حتى لو واجهنا البرازيل أو الأرجنتين». تصريح يعكس فلسفة المدرب الذي قاد غانا كلاعب للتتويج عام 1982، ويعرف جيداً أن البطولات الكبرى تُحسم بالروح بقدر ما تُحسم بالأسماء.

وعن طموحه في الفوز باللقب مع السودان، رد قائلاً: «أي فريق يأتي إلى البطولة لا يريد العودة من دور المجموعات… الطموح يجب أن يكون الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة». رؤية تؤكد أن السودان لا ينظر إلى مشاركته كإنجاز بحد ذاته، بل كبداية مشروع يريد أن يثبت نفسه في الأدوار الإقصائية.

ومع دخول الجولة الأخيرة، تبدو الحسابات واضحة: الفوز يضمن التأهل، والتعادل قد يكفي، بينما الخسارة تعني الخروج. السودان يملك الروح، وبوركينا فاسو تملك الاستقرار، والمواجهة بينهما ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات أبياه في الذهاب بعيداً في نسخة المغرب 2025.

0 Comments: