مطالبات بتصنيف الإسلاميين بالسودان كمنظمة إرهابية على غرار الإخوان
تصاعدت في الأوساط السودانية دعوات موجهة إلى واشنطن لتصنيف الإسلاميين في السودان كمنظمة إرهابية، أسوة بجماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو 2017 ضمن قوائم الإرهاب في مصر ولبنان والأردن.
القيادي في تحالف الثورة (صمود)، خالد عمر يوسف، وصف الخطوة الأمريكية الأخيرة بأنها مهمة للغاية وتمثل مرحلة أولى ستتبعها خطوات أخرى، مؤكداً أن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في السودان من أخطر فروع الإخوان في المنطقة، إذ حكمت البلاد لثلاثة عقود ونهبت مواردها وساهمت في نشر مشروع العنف والتطرف خارج الحدود.
من جانبه، أوضح الصحفي والدبلوماسي السابق مكي المغربي أن قرارات واشنطن تخضع لحسابات دقيقة، وأن التصنيف القانوني لأي طرف يعني وقف التعامل معه نهائياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تقدم على مثل هذه الخطوات إلا إذا استغنت تماماً عن الطرف المستهدف.
أما القيادي في تحالف صمود وعضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، فقد أكد أن تجربة الإسلاميين في السودان كانت الأكثر وضوحاً في إشعال الحروب الدينية والانقسام الاجتماعي، مشيراً إلى أنهم انقلبوا على الديمقراطية وأشعلوا حرب الجنوب بصبغة دينية، وصولاً إلى إشعال الحرب الحالية بعد سقوط نظام البشير.
وفي السياق ذاته، شدد نائب رئيس حركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد، عبد الله حران، على أن الإسلاميين في السودان ارتكبوا “أبشع الجرائم”، بما في ذلك قتل ما يقارب مليوني شخص في كردفان ودارفور، مؤكداً أن تصنيفهم كجماعة إرهابية مطلب مشروع يستند إلى حقائق وأدلة على الأرض، وليس إلى دوافع خارجية.
هذه المطالبات تأتي في ظل استمرار الحرب في السودان، حيث يُنظر إلى الإسلاميين باعتبارهم طرفاً رئيسياً في إشعال الصراع وعرقلة جهود السلام، ما يعزز الضغوط الدولية لإدراجهم ضمن قوائم الإرهاب.

0 Comments: