الأحد، 22 مارس 2026

قصف مستشفى الضعين في أول أيام عيد الفطر: تصعيد خطير وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين

 

مستشفى الضعين


قصف مستشفى الضعين في أول أيام عيد الفطر: تصعيد خطير وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين


شهدت مدينة الضعين حادثة مأساوية في أول أيام عيد الفطر، حيث تعرّض قسم الطوارئ الخاص بالأطفال والنساء في أحد المستشفيات لقصف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى، معظمهم من الفئات الأكثر ضعفًا. ويأتي هذا الهجوم في وقت كان يفترض أن تسوده أجواء السلام والاحتفال، ما ضاعف من وقع الصدمة على السكان المحليين.

الحادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن سلامة المدنيين في مناطق النزاع، خاصة مع استهداف منشآت يفترض أن تكون محمية بموجب القوانين الدولية، مثل المستشفيات والمرافق الطبية. ويُعد هذا النوع من الهجمات من أخطر الانتهاكات التي تهدد البنية الإنسانية والخدمية في البلاد.

من جهتها، أدانت جهات حكومية الحادثة بشدة، معتبرةً أنها تمثل جريمة خطيرة تستوجب المساءلة، وطالبت بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عنها. كما شددت على ضرورة وضع حد لمثل هذه العمليات التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي السياق ذاته، تصاعدت الدعوات المحلية والدولية لاتخاذ موقف حازم تجاه ما يحدث، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. ويرى مراقبون أن استمرار استهداف المرافق الصحية يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض أي فرص للاستقرار.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن تكرار مثل هذه الهجمات يعكس تدهورًا خطيرًا في الالتزام بقواعد النزاعات المسلحة، حيث يتم تجاهل المبادئ الأساسية التي تحمي المدنيين والمنشآت الحيوية. كما أشاروا إلى أن هذا السلوك يزيد من معاناة السكان ويعطل تقديم الخدمات الطبية الضرورية.

في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع الإنساني في السودان مرشحًا لمزيد من التعقيد، ما لم تُتخذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين. ويؤكد كثيرون أن أي حل مستدام للأزمة يجب أن يبدأ بوقف استهداف الأبرياء واحترام القوانين الدولية التي تحكم النزاعات.

0 Comments: