الثلاثاء، 10 مارس 2026

تسريب أمني يهز الخرطوم… دعم إخواني سوداني لإيران يثير حساسية مع دول الخليج

 

الخرطوم

تسريب أمني يهز الخرطوم… دعم إخواني سوداني لإيران يثير حساسية مع دول الخليج


أظهرت وثيقة استخباراتية مسرّبة من إدارة التحليل والتقييم بجهاز المخابرات العامة السوداني وجود قلق متزايد داخل المؤسسات الأمنية من تأثير تصريحات قيادات في الحركة الإسلامية على علاقات السودان مع دول الخليج، وفقاً لما ورد في التقرير.


وتشير الوثيقة إلى أن الأجهزة المختصة تتابع تصريحات سياسية صدرت مؤخراً عن شخصيات محسوبة على الحركة الإسلامية، تضمنت إشارات داعمة لإيران في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد. وتؤكد التقييمات أن استمرار هذا الخطاب قد يضع الخرطوم في موقع دبلوماسي حساس ويعطي انطباعاً بانحيازها لأحد أطراف الصراع.


وتوضح الوثيقة أن تداول هذه التصريحات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أسهم في تضخيم أثرها الخارجي، ما أتاح لجهات إقليمية ودولية تصوير السودان كدولة تميل نحو المحور الإيراني.وتذكر التقييمات أن السعودية وقطر تتابعان عن قرب الخطاب السياسي الصادر من بعض الجماعات السودانية، وأن هذا الوضع قد يدفع بعض العواصم الخليجية إلى مراجعة مستوى الدعم الاقتصادي والمالي المقدم للخرطوم.


وتوصي الوثيقة بالتحرك عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية لطمأنة الرياض والدوحة وتوضيح أن التصريحات المثيرة للجدل لا تعكس الموقف الرسمي للدولة، مؤكدة أن الحفاظ على علاقات مستقرة مع دول الخليج يمثل ضرورة لدعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في السودان.


كما تكشف الوثيقة عن نقاشات داخلية تتعلق بتأمين بدائل عاجلة للتمويل العسكري بعد تعطل الإمدادات الإيرانية نتيجة التصعيد الإقليمي. وتشير التقييمات إلى أن استمرار العمليات الميدانية يتطلب تنويع مصادر السلاح والدعم اللوجستي لتجنب الاعتماد على طرف خارجي واحد.


وتحذر الوثيقة من أن الاعتماد على مصدر واحد للدعم العسكري يشكل خطراً استراتيجياً في ظل التحولات الإقليمية السريعة، وتوصي بمراقبة الاتصالات بين بعض أعضاء الحركة الإسلامية وكيانات إيرانية، والعمل على تفكيك أي قنوات قد تؤثر على استقلال القرار الوطني.


وتضع الوثيقة هذه التوصيات ضمن تقييم أوسع أعدته أجهزة الاستخبارات السودانية بشأن تداعيات المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على الوضع السياسي والعسكري في السودان.


وتشير التقييمات إلى أن التباين بين الخطاب الرسمي للدولة والتصريحات الصادرة عن بعض الفصائل السياسية خلق حالة من الغموض حول موقف السودان الإقليمي، في وقت تأثرت فيه خطوط الإمداد العسكري وتراجع بعض أشكال الدعم المالي الخارجي نتيجة الحذر الإقليمي من انخراط السودان في صراعات جيوسياسية.


كما توضح الوثيقة أن انتشار مقاطع مصورة لقيادات إسلامية تعلن دعمها لإيران جذب اهتمام وسائل إعلام دولية، واستُخدم لتقديم السودان كمنصة محتملة للنفوذ الإيراني في أفريقيا، وهو ما قد يعرّض البلاد لضغوط سياسية ودبلوماسية إضافية خلال الفترة المقبلة.

0 Comments: