نزوح ألف شخص من مناطق الكرمك بإقليم النيل الأزرق بسبب تصاعد العمليات العسكرية
أفاد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بأن نحو ألف شخص اضطروا للنزوح من مناطق حول الكرمك في إقليم النيل الأزرق إلى مدينة الدمازين، بعد تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة. وأوضح المرصد أن غالبية النازحين من الأطفال والنساء، بينهم جرحى أصيبوا بحروق وفقدوا أطرافهم نتيجة القصف العشوائي، وأنهم تم استقبالهم في أكثر من عشرة معسكرات نزوح ودور إيواء مؤقتة لتقديم الدعم الطبي والغذائي لهم.
وتشهد القرى والبلدات المحيطة بالكرمك مواجهات برية منذ يوم الجمعة، الذي تزامن مع أول أيام عيد الفطر، ما أثار حالة من الرعب بين السكان وأدى إلى فرارهم طلبًا للأمان. وأشار المرصد إلى أن النزوح جاء بشكل مفاجئ وغالبًا دون فرصة لنقل الممتلكات الشخصية أو الأسرية، ما جعل المدنيين يتركوا خلفهم منازلهم ومزارعهم، ليصبحوا في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية والإغاثة العاجلة.
وأوضح البيان أن مراقبي المرصد يتابعون بقلق بالغ التطورات في ولاية النيل الأزرق، مؤكدين تسجيل عمليات توغل في أطراف المدينة ومناطق عدة من الكرمك، مما زاد من صعوبة وصول المدنيين إلى المناطق الآمنة وأدى إلى زيادة حالات النزوح خلال ساعات قصيرة. كما لفت المرصد إلى أن الوضع الإنساني يتفاقم بشكل سريع، وأن المستشفيات والمرافق الطبية المحلية تواجه ضغوطًا كبيرة لتقديم الرعاية للجرحى والنازحين في ظل نقص الإمكانيات والخدمات الأساسية.
وحذّر البيان من المخاطر الكبيرة التي تواجه المدنيين، داعيًا إلى تجنيبهم الانتهاكات المصاحبة للعمليات العسكرية، وحماية حياتهم وسلامتهم من أي أعمال عنف أو اعتداء، مؤكدًا أن الأطفال والنساء وكبار السن هم الأكثر عرضة للأذى في مثل هذه الظروف، وهم بحاجة ماسة لحماية فورية ومستمرة.
كما طالب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان جميع الأطراف في المنطقة بالامتناع عن استهداف المدنيين أو المساس بمقدراتهم، والحفاظ على المؤسسات المدنية والخدمية والصحية والبنية التحتية، بما يضمن عدم تفاقم الأزمة الإنسانية ويحد من المعاناة اليومية للسكان. وأشار البيان إلى ضرورة تعزيز جهود الإغاثة وتوفير الدعم العاجل للنازحين لضمان حصولهم على المأوى والغذاء والرعاية الطبية.
وأكد المرصد أن الوضع في مناطق الكرمك ومحيطها يظل هشًا، وأن استمرار النزوح والتصعيد العسكري يهدد بحدوث كارثة إنسانية أكبر إذا لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين وتوفير الحماية الإنسانية اللازمة لهم، مشددًا على أهمية تدخل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لمراقبة الوضع وتقديم الدعم الطارئ.

0 Comments: