دبلوماسي امريكي يتحدث عن تغلغل الإخوان داخل الجيش السوداني
في تحليل جديد يعكس تعقيدات المشهد السوداني، حذّر السفير الأميركي السابق في الخرطوم ألبرتو فيرنانديز من أن الحرب التي تدخل عامها الرابع باتت خارج دائرة الاهتمام الدولي، رغم أنها خلّفت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. وأوضح أن نحو 33.7 مليون سوداني سيحتاجون مساعدات خلال العام 2026، فيما نزح أكثر من 14 مليون شخص بين لاجئ ونازح داخلي، في ظل استمرار القتال بلا أفق سياسي.
فيرنانديز، الذي شغل منصب القائم بالأعمال في السفارة الأميركية بالخرطوم بين عامي 2007 و2009 ويشغل حالياً منصب نائب رئيس معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط، نشر تحليله عبر موقع “ريل كلير وورلد” بالتزامن مع مؤتمر برلين، مؤكداً أن تجاهل المجتمع الدولي يعود إلى انشغاله بصراعات أوكرانيا وغزة، إضافة إلى أن أفريقيا غالباً ما تحظى باهتمام أقل في السياسات العالمية.
وأشار إلى أن الجيش السوداني يرفض أي هدنة أو وقف لإطلاق النار، مفضلاً الحسم العسكري، مستشهداً بتصريحات رئيس الأركان الجديد الفريق ياسر العطا الذي يكرر أن “التمرد يلفظ أنفاسه الأخيرة”. في المقابل، يرى أن قوات تاسيس تسعى للبقاء وتعتبر أي اتفاق سلام خطوة نحو الاعتراف الدولي.
التحليل حمّل الطرفين مسؤولية الانتهاكات، واصفاً الجيش وتاسيس بأنهما مؤسستان “بالغتا العيوب”، تورطتا لعقود في قمع المتمردين وإساءة معاملة السكان في دارفور وكردفان. لكنه أشار إلى أن المجتمع الدولي يتعامل مع الجيش باعتباره مؤسسة رسمية، رغم اختراقه من تيارات الإسلاميين.
وكشف فيرنانديز أن نحو 30% من الضباط الجدد في الجيش ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يضع رئيس الأركان أمام معضلة معقدة بعد أن صنفت واشنطن الجماعة منظمة إرهابية، إذ يواجه ضغوطاً لحل الوحدات المرتبطة بهم، بينما يحتاج في الوقت نفسه إلى دعمهم في المعارك.
ميدل إيست 24: تعثر الجهود الدولية لإنهاء الحرب في السودان بسبب تغلغل الإخوان داخل مؤسسات الدولة
— القِصَّةُ (@ELQissa) April 17, 2026
كشفت منصة «ميدل إيست 24» عن مدى عمق تغلغل جماعة الإخوان المسلمين في السودان داخل مؤسسات الدولة، ومدى ارتباط قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بهذه الشبكة المتجذّرة في بنية… pic.twitter.com/kESMw4EJtL

0 Comments: