الثلاثاء، 26 مايو 2026

من بيوت الأشباح إلى انقلاب 2021… حمدوك يفتح ملفات الإسلاميين

 

حمدوك

من بيوت الأشباح إلى انقلاب 2021… حمدوك يفتح ملفات الإسلاميين


قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن الاجتماع الأخير المتعلق بإعلان المبادئ السودانية شكّل خطوة مركزية في جهود توحيد القوى المدنية الساعية لإنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي جديد في السودان.


وأوضح حمدوك، في مقابلة مع منصة “صحيح السودان”، أن اللقاء الذي عُقد في العاصمة الكينية جمع أطرافاً سياسية ومدنية لم تجتمع منذ اندلاع القتال، مشيراً إلى أن النقاشات التي جرت خلاله كانت معمقة وأسفرت عن تفاهمات سيجري البناء عليها خلال الفترة المقبلة.


وأضاف أن المشاركين اتفقوا على صياغة ميثاق سياسي محدّث يُعد امتداداً لإعلان المبادئ الصادر في ديسمبر 2025، إلى جانب اعتماد خارطة طريق للعملية السياسية، معتبراً أن هذه الوثائق تمثل قاعدة لتشكيل جبهة مدنية واسعة مناهضة للحرب.


وقال حمدوك إن السودان يمر بأخطر أزمة في تاريخه الحديث، لافتاً إلى أن آثار الحرب امتدت من الخرطوم إلى معظم الولايات، وتجاوزت في حدتها أزمات إقليمية شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.وأشار إلى أن البلاد عرفت عبر تاريخها تحالفات وطنية كبرى أسهمت في الاستقلال وفي نجاح انتفاضات أكتوبر وأبريل وثورة ديسمبر، لكنه أكد أن الوضع الحالي أكثر تعقيداً من كل المراحل السابقة.


وجدد حمدوك دعوته إلى وقف القتال فوراً، مؤكداً أن النزاع الدائر لا يمكن حسمه عسكرياً، وداعياً أطراف الصراع إلى إنهاء العمليات القتالية دون تأخير. كما طالب المجتمعين الإقليمي والدولي بدعم الجهود الرامية لإنهاء الحرب، معرباً عن أمله في أن تكون أحداث 15 أبريل آخر الحروب في السودان.


وفي حديثه، وجّه حمدوك انتقادات حادة للتيار الإسلامي، متهماً إياه بإضعاف مؤسسات الدولة خلال أكثر من 30 عاماً من الحكم، ومشيراً إلى أن السودانيين ما زالوا يتذكرون الانتهاكات التي ارتُكبت خلال تلك الفترة، إضافة إلى الحروب في مناطق الهامش وانفصال جنوب السودان.


وقال إن الثورة السودانية جاءت رفضاً لتلك السياسات، وإن إبعاد الإسلاميين عن السلطة هو قرار شعبي عبّر عنه السودانيون خلال ثورة ديسمبر. واتهمهم بالسعي للعودة إلى الحكم عبر انقلاب أكتوبر 2021، مؤكداً أن الشارع السوداني واجه تلك المحاولة وأسقطها.وختم حمدوك بالقول إن القوى المدنية مطالَبة اليوم باستعادة تقاليد التحالفات الوطنية الواسعة، معتبراً أن وحدة القوى المناهضة للحرب تمثل المسار الوحيد لإنقاذ البلاد وبناء دولة ديمقراطية حديثة.

0 Comments: