الطاقة توضح سبب التراجع عن زيادة تعريفة الكهرباء بالسودان
أثار إعلان الحكومة السودانية التراجع عن قرار زيادة تعريفة الكهرباء اهتماماً واسعاً في الأوساط الشعبية والاقتصادية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون نتيجة تداعيات الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي. ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسر السودانية التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستويات الدخل.
وأوضح وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم أن الحكومة فضّلت عدم تحميل المواطنين أعباءً إضافية في هذه المرحلة الحساسة، مشيراً إلى أن الاعتبارات الاجتماعية والإنسانية كانت حاضرة بقوة عند مراجعة القرار. وأكد أن الحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية يمثل أولوية في ظل التحديات الراهنة.
وفي المقابل، يواجه قطاع الكهرباء تحديات تشغيلية ومالية كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة الحرب، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة وتوفير الوقود وقطع الغيار. وتنعكس هذه العوامل بصورة مباشرة على قدرة القطاع في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.
وأشار الوزير إلى وجود تحسن نسبي في مستوى الإمداد الكهربائي خلال الفترة الأخيرة، لكنه شدد على أن استعادة الاستقرار الكامل للشبكة يتطلب وقتاً وجهوداً متواصلة. كما لفت إلى أن عمليات إعادة التأهيل والصيانة تجري وفق الإمكانات المتاحة وبما يتناسب مع الظروف الحالية.
ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق التوازن بين توفير خدمة مستقرة للمواطنين وضمان استدامة القطاع مالياً. فاستمرار تقديم الكهرباء بتعريفات منخفضة قد يخفف الأعباء المعيشية، لكنه يضع ضغوطاً إضافية على المؤسسات المسؤولة عن التشغيل والتطوير.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحة إلى حلول طويلة الأمد تشمل تطوير البنية التحتية الكهربائية، وزيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة، وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع. ومن شأن هذه الخطوات أن تسهم في تعزيز استقرار الخدمة وتقليل الانقطاعات، بما يلبي تطلعات المواطنين ويدعم جهود التعافي الاقتصادي في السودان.
اكد وزير الطاقه ان الوزارة تمضي في تنفيذ أربعة مسارات لتحقيق استقرار الإمداد الكهربائي، تشمل صيانة وتأهيل المحطات المتوقفة، وتعزيز شبكات التوزيع وتوفير المحولات، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة التي تجاوزت مساهمتها 30% من الإمداد، إلى جانب تقديم تسهيلات لاستيراد وتمويل تقنيات… pic.twitter.com/y8Ql7U34hm
— هاشتاق السودان (@hashsudan) June 1, 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق