الثلاثاء، 3 فبراير 2026

تصعيد جديد في سماء السودان: ضربات بمسيّرات الجيش تستهدف كردفان ودارفور

 


تصعيد جديد في سماء السودان: ضربات بمسيّرات الجيش تستهدف كردفان ودارفور


شهدت ولايتا كردفان ودارفور تصعيدًا عسكريًا جديدًا، عقب تنفيذ ضربات جوية بطائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، في تطور يعكس انتقال المواجهات إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب واتساع رقعتها الجغرافية، مع اعتماد متزايد على الوسائل الجوية كأداة ضغط وحسم في مناطق تشهد توترات ميدانية حادة.


 وبحسب مصادر محلية، استهدفت الضربات مواقع متفرقة يُعتقد أنها تضم تحركات عسكرية ومراكز إمداد، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بحجم الخسائر الفعلية وطبيعتها. في المقابل، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات متتالية، ما تسبب في حالة من الذعر وسط السكان، خاصة في المناطق القريبة من مواقع الاستهداف.


 يعكس استخدام المسيّرات تحولًا لافتًا في تكتيكات الجيش السوداني، حيث بات يعتمد على الضربات الجوية عن بُعد لتعويض التحديات الميدانية على الأرض. ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب يهدف إلى إضعاف الخصوم وتقليص قدرتهم على المناورة، لكنه في الوقت ذاته يثير مخاوف متزايدة بشأن دقة الاستهداف واحتمالات وقوع أضرار جانبية.


 في إقليمي كردفان ودارفور، حيث الكثافة السكانية المرتفعة والهشاشة الإنسانية، تزداد المخاوف من تداعيات هذه الضربات على المدنيين والبنية التحتية. فالمنطقتان تعانيان أصلًا من أوضاع إنسانية معقدة، تشمل النزوح ونقص الخدمات الأساسية، ما يجعل أي تصعيد عسكري إضافي عاملًا مضاعفًا للأزمة.


 على الصعيد السياسي، تأتي هذه الضربات في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإطلاق مسار تفاوضي جاد. ويخشى محللون من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تقويض أي فرص للحل السلمي، وتعميق حالة الاستقطاب، ودفع الأطراف المتصارعة نحو خيارات أكثر تشددًا.


 في ظل هذا المشهد المضطرب، تبقى كردفان ودارفور ساحتين مفتوحتين على احتمالات خطيرة، مع استمرار العمليات العسكرية وتراجع الأفق السياسي. ويؤكد متابعون أن الحل الحقيقي لا يكمن في تكثيف الضربات، بل في وقف الحرب وحماية المدنيين، وفتح الباب أمام تسوية شاملة تعالج جذور الصراع وتضع حدًا لمعاناة السودانيين المستمرة.

هناك 3 تعليقات:

  1. المسيّرات بتضرب، والمواطن هو الضحية.

    ردحذف
  2. تصعيد جديد… ونفس المعاناة القديمة.

    ردحذف
  3. سماء السودان بقت ساحة حرب، والأرض شايلة وجع الناس.

    ردحذف