الاثنين، 2 فبراير 2026

اجتماع البرهان والكتلة الديمقراطية: رسائل حاسمة ونهاية أدوار

 

البرهان

اجتماع البرهان والكتلة الديمقراطية: رسائل حاسمة ونهاية أدوار


حمل اجتماع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع ما يُعرف بالكتلة الديمقراطية دلالات سياسية عميقة، عكست تحوّلاً واضحاً في طريقة إدارة التحالفات داخل معسكر السلطة، ورسائل مباشرة حول إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في المرحلة المقبلة.


 خلال الاجتماع، قلّل البرهان بشكل واضح من دور الحركات المسلحة التابعة لمني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، مؤكداً أن مشاركتها في الحرب لم تُترجم إلى أي إنجاز فعلي على الأرض، وأن وجودها لم يُحدث فرقاً يُذكر في مسار المعارك.


 سقوط مدينة الفاشر شكّل، بحسب ما نُقل من أجواء اللقاء، دليلاً عملياً على فشل تلك الحركات في أداء أي دور عسكري مؤثر، الأمر الذي فتح الباب أمام مراجعة شاملة لشرعية استمرارها في التمثيل السياسي داخل الحكومة والبرلمان.


 البرهان أشار كذلك إلى أن ما تُسمى بالكتلة الديمقراطية لا تمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية داخل السودان، معتبراً أن حجمها الإعلامي والسياسي لا يعكس واقع الشارع، وأن تأثيرها ظل محدوداً رغم محاولات تضخيمه.


 وفقاً لمصادر مطلعة، يتجه البرهان نحو تقليص أدوار الحركات المسلحة والكتلة الديمقراطية معاً، في إطار توجه عام لإعادة تشكيل السلطة، يقوم على إقصاء القوى التي لم تُثبت حضوراً عسكرياً أو شعبياً فعلياً.



 التسريبات تؤكد أن المرحلة القادمة قد تشهد استبعاداً كاملاً للكتلة الديمقراطية من الحكومة والبرلمان المرتقبين، في خطوة تعكس رفضاً واضحاً للمسار المدني والديمقراطي، وتؤشر إلى إعادة إنتاج السلطة وفق موازين القوة لا التمثيل الشعبي.

0 Comments: