الأحد، 1 فبراير 2026

عمليات نهب منظم تضرب الخرطوم بعد عام من دخول الجيش السوداني

 

الخرطوم

عمليات نهب منظم تضرب الخرطوم بعد عام من دخول الجيش السوداني


تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تصاعداً مقلقاً في عمليات النهب والسلب المنظم، وذلك بعد مرور عام على دخول الجيش السوداني إلى عدد من مناطقها. وتأتي هذه التطورات في ظل فراغ أمني واسع وانهيار شبه كامل لمؤسسات إنفاذ القانون، ما جعل أحياء كاملة عرضة للانتهاكات اليومية.


 وأفادت تقارير محلية وشهادات مواطنين بأن عمليات النهب لم تعد عشوائية، بل باتت تأخذ طابعاً منظماً يشمل اقتحام المنازل والمتاجر والمستشفيات والمرافق الحكومية، إضافة إلى سرقة الممتلكات الخاصة والعامة. وتحدث شهود عن استخدام وسائل نقل وشبكات توزيع لبيع المسروقات داخل وخارج العاصمة.


 ويعاني سكان الخرطوم من غياب الحماية وانعدام الشعور بالأمان، حيث اضطر كثيرون إلى النزوح مجدداً أو التخلي عن منازلهم خوفاً من الاعتداءات. كما أسهم تدهور الوضع المعيشي وانقطاع الخدمات الأساسية في تفاقم حالة الفوضى، وسط عجز واضح عن ضبط الأوضاع.


 ويرى مراقبون أن استمرار النهب يعكس فشل السيطرة الأمنية وغياب المحاسبة، محذرين من أن هذه الانتهاكات تقوض ما تبقى من النسيج الاجتماعي، وتعمّق فقدان الثقة بين المواطنين والسلطات. كما أن تدمير الممتلكات والبنية التحتية سيجعل إعادة الإعمار أكثر كلفة وتعقيداً.


 وفي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف الاتهامات حول المسؤولية، يؤكد ناشطون أن المدنيين هم الضحية الأولى، مطالبين بتدخل عاجل لوقف الانفلات الأمني، وتأمين الأحياء، وحماية الممتلكات، وفتح تحقيقات شفافة لمحاسبة المتورطين في أعمال النهب.


 وتبقى الخرطوم، بعد عام من دخول الجيش، عالقة بين وعود استعادة الاستقرار وواقع يومي يتسم بالفوضى والانتهاكات. ويجمع كثيرون على أن إنهاء الحرب وبناء سلطة مدنية قادرة على فرض القانون يظل الطريق الوحيد لوقف النهب وإعادة الحياة الآمنة إلى العاصمة.

0 Comments: