الأحد، 1 فبراير 2026

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل الإنسان؟ سيناريوهات صراع ”الآلة والبشر”

 

الذكاء الاصطناعي

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل الإنسان؟ سيناريوهات صراع ”الآلة والبشر”


أثارت موجة تسريح العمالة في شركة "أمازون" العالمية تساؤلات جوهرية حول مستقبل القوى العاملة البشرية في ظل التمدد السريع للتقنيات الذكية.علق المهندس أحمد الزيات، المتخصص في الذكاء الاصطناعي، على هذه الظاهرة متسائلاً: "هل هي مجرد محاولة لخفض التكاليف؟ أم بداية لإعادة تعريف هيكل الوظائف داخل الشركات الكبرى؟".


وأوضح الزيات، في تصريحاته أن العملية أبعد ما تكون عن مجرد "توفير ميزانيات"؛ فشركات مثل أمازون ومايكروسوفت تستثمر مئات المليارات من الدولارات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعني أن الهدف ليس تقليص الإنفاق، بل إعادة توجيهه لبناء "منظومات إنتاجية" تعتمد على الآلة في المهام التي تتفوق فيها على البشر.

يرى المهندس أحمد الزيات أن الفكرة الشائعة حول إلغاء الوظائف بالكامل هي فكرة تحتاج إلى تصحيح؛ فالذكاء الاصطناعي لن يلغي مهنة الطب أو الهندسة أو التجارة، بل سيعيد هيكلة المهام داخل هذه المهن.وتكمن قوة الذكاء الاصطناعي في تميزه الفائق في الأعمال الروتينية والمكررة، مثل استخراج التقارير الضخمة، تحليل البيانات المعقدة، وتقديم مقترحات للمساعدة في اتخاذ القرارات.


ولفت الزيات إلى أن الذكاء الاصطناعي في جوهره هو "برمجة متطورة" وتطور طبيعي للإنترنت، وله سقف فني محدد لا يمكنه تجاوزه، وهو ما يضمن استمرار الحاجة للإنسان في المهام التي تتطلب الإبداع، العاطفة، والأخلاق.بدأت رحلة أمازون مع الذكاء الاصطناعي منذ سنوات طويلة في مستودعاتها، حيث استبدلت العمالة البشرية بروبوتات لنقل الطرود وتصنيفها. ومع حلول عام 2026، توسعت هذه السياسة لتشمل الوظائف الإدارية والتقنية المتوسطة.


خلفية هذه التسريحات تعود إلى رغبة الشركة في تحقيق "الكفاءة القصوى"؛ فالروبوت لا يحتاج لإجازات ولا يرتكب أخطاءً ناتجة عن التعب.ومع ذلك، واجهت أمازون انتقادات واسعة حول "تشييء" العمال وتحويل بيئة العمل إلى بيئة آلية بحتة، مما دفع الشركة للدفاع عن موقفها بالتأكيد على أنها تخلق وظائف جديدة في قطاعات صيانة الأنظمة الذكية وتطوير البرمجيات.

0 Comments: