شبكات سرية وواجهات متعددة… كيف حافظ الإخوان على نفوذهم داخل السودان؟
أثار قرار الولايات المتحدة تصنيف تنظيم الإخوان في السودان جماعة إرهابية اهتماماً واسعاً، وسط نقاشات حول حجم شبكات التنظيم ونفوذه داخل مؤسسات الدولة، وفق تقديرات خبراء وباحثين.وقال محمد علي الكيلاني، مدير مركز رصد الصراعات في الساحل الإفريقي، إن التنظيم بنى خلال العقود الماضية شبكة واسعة تضم كيانات سياسية وأمنية وعسكرية
إضافة إلى واجهات اقتصادية تعمل داخل السودان وخارجه. وأوضح أن هذه الشبكات تشمل الحركة الإسلامية بفروعها المختلفة وحزب المؤتمر الوطني، إلى جانب شركات ومؤسسات مالية مرتبطة بالتنظيم.وأضاف الكيلاني أن التنظيم يعتمد أيضاً على منظمات دعوية وخيرية وشخصيات مؤثرة في مجالات الفن والإعلام والرياضة لتعزيز حضوره المجتمعي.
ويرى الباحث القانوني إسماعيل مضوي أن تجربة الإخوان في السودان ارتبطت بممارسات سياسية اتسمت باستخدام العنف للوصول إلى السلطة، وتأسيس أجهزة أمنية موازية، إضافة إلى اتهامات بالتحريض والصراعات الداخلية. وقال إن التنظيم قد يسعى إلى تحويل النقاش حول التصنيف إلى قضية مرتبطة بالهوية والدين.وأشار مضوي إلى أن قادة التنظيم استخدموا الخطاب الديني في الصراع السياسي منذ عقود، ما قد يتيح لهم إعادة صياغة النقاش حول التصنيف باعتباره استهدافاً رمزياً وليس مساءلة قانونية.
وقال الكيلاني إن قيادات داخل الجيش ومؤسسات أمنية تعمل منذ أشهر على إنشاء تشكيلات بديلة بهدف تجاوز آثار التصنيف الأميركي. وأضاف أن هذه الترتيبات جرت بصورة سرية خلال الفترة الماضية.وذكر الضابط السابق الأمين ميسرة أن نفوذ الإخوان داخل الجيش تشكل بعد استلامهم السلطة في يونيو 1989، عبر فصل آلاف الضباط واستبدالهم بعناصر موالية، وتغيير المناهج العسكرية، وإنشاء جهاز أمن جديد وشرطة مرتبطة بالتنظيم.
ومنذ ظهوره في أربعينيات القرن الماضي، غيّر التنظيم مسمياته عدة مرات، بدءاً من حركة التحرير الإسلامي وصولاً إلى المؤتمر الوطني الذي انقسم لاحقاً إلى المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي. وتمكن التنظيم من بناء شبكات داخل الأجهزة الأمنية، ونفذ محاولات انقلابية متكررة انتهت بوصوله إلى السلطة في 1989 بقيادة عمر البشير.وبعد سقوط النظام في 2019، واجهت الحكومة الانتقالية تحديات تتعلق بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة التي كان التنظيم يسيطر عليها لسنوات طويلة.
وقال بكري الجاك، الناطق باسم تحالف القوى المدنية “صمود”، إن التنظيم قد يلجأ إلى تغيير واجهاته السياسية والتنظيمية في محاولة للالتفاف على التصنيف. وأضاف أن الجماعة قد تسعى إلى تعزيز نفوذها داخل المؤسسات الأمنية والعدلية والخارجية.وأشار الجاك إلى أن التصنيف الأميركي يركز على شبكات التنظيم وكتائبه المسلحة التي ارتبطت باستخدام العنف، وهو ما أدى إلى إدراج السودان سابقاً على قائمة الدول الراعية للإرهاب قبل رفعه في 2020 عقب تشكيل الحكومة المدنية.
#السودان_نيوز
— Daily Sudan Post (@DailySudanPost) March 12, 2026
أغلق قائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح أبوزيد طلحة، حساباته على منصات التواصل الاجتماعي بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في السودان تنظيماً إرهابياً، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة الخميس. pic.twitter.com/TsEeAZXYDC

من المهم النظر إلى هذا التصنيف كفرصة لإصلاح السودان بعد سنوات من الهيمنة الإخوانية على الجيش والمؤسسات الأمنية الخطر الأكبر كان في وجود شبكات متفرعة تتحكم في القرار السياسي والاقتصادي والآن هناك فرصة حقيقية لتفكيك هذه الشبكات وإعادة الثقة للمؤسسات الرسمية، خاصة أن الجماعة كانت تستغل كل من الإعلام والفن والرياضة لتغذية نفوذها الاجتماعي
ردحذفالسودان محتاج حلول أعمق من تصنيف أمريكا بس الجماعة بنت نفوذها جوه الجيش والأجهزة الأمنية سنين والقوانين المحلية هي البتقدر تمنع استغلال الدين والسياسة
ردحذفالقرار دا بيأكد إنو مهم نحمي هويتنا الوطنية وما نخلي أي جماعة تتحكم في الدولة تحت غطاء الدين والسياسة لازم يكون عندنا خطة واضحة لإصلاح الأجهزة الأمنية والقضاء
ردحذف