الأحد، 12 أبريل 2026

رحلة شاقة تقود طلاب شرق دارفور إلى جوبا لأداء الامتحانات

 

طلاب شرق دارفور

رحلة شاقة تقود طلاب شرق دارفور إلى جوبا لأداء الامتحانات


في مشهد يعكس إصرارًا لافتًا على التمسك بالحق في التعليم رغم الظروف القاسية، نجح نحو 150 طالبًا وطالبة من ولاية شرق دارفور في الوصول إلى مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، لأداء امتحانات الشهادة الثانوية. هذه الخطوة غير المسبوقة تعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في السودان، في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة.


استغرقت رحلة الطلاب أسبوعًا كاملًا، قطعوا خلالها مسافات طويلة عبر طرق وعرة وظروف مناخية صعبة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في تعطيل الحركة وزيادة معاناة التنقل. ومع ذلك، لم تثنِ هذه العقبات الطلاب عن مواصلة طريقهم، مدفوعين برغبتهم في استكمال تعليمهم وتحقيق طموحاتهم.


ولم تكن التحديات مقتصرة على صعوبة الطريق فقط، بل شملت أيضًا التكاليف الباهظة، إذ بلغت قيمة التذكرة الواحدة نحو 2.4 مليون جنيه، وهو مبلغ كبير في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. هذا الواقع يعكس حجم التضحية التي قدمها الطلاب وأسرهم في سبيل عدم ضياع العام الدراسي.


تُعد هذه الرحلة الأولى من نوعها، حيث اضطر الطلاب لعبور الحدود لأداء امتحاناتهم في دولة مجاورة، نتيجة تعذر إجرائها في مناطقهم بسبب الأوضاع الأمنية. ويُبرز هذا التطور حجم التأثير الذي خلفه النزاع على البنية التعليمية، ويدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الطلاب في مناطق النزاع.


ورغم كل هذه الصعوبات، وصل الطلاب إلى جوبا وسط حالة من الأمل والترقب، استعدادًا لخوض الامتحانات التي تمثل محطة حاسمة في مسيرتهم التعليمية. هذا الإصرار يعكس روح التحدي لدى الشباب السوداني، وقدرتهم على مواجهة الأزمات بإرادة قوية.


في المقابل، يسلّط هذا المشهد الضوء على الحاجة الملحة لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة داخل السودان، بما يضمن حق الطلاب في التعليم دون اضطرارهم لتحمل مخاطر السفر والتكاليف الباهظة. كما يبرز أهمية دعم القطاع التعليمي في أوقات الأزمات، لضمان عدم ضياع مستقبل جيل كامل.




هناك 3 تعليقات:

  1. التعليم يستحق كل هذا التعب… تحية لهؤلاء الطلاب 👏

    ردحذف
  2. طريق طويل… لكن نهايته نجاح بإذن الله

    ردحذف
  3. رحلة شاقة… لكن الأمل أكبر 💛

    ردحذف