الأحد، 10 مايو 2026

السودان يتجه نحو التصنيع الزراعي.. أكبر مصنع للصادرات البستانية في نهر النيل

 

التصنيع الزراعي

السودان يتجه نحو التصنيع الزراعي.. أكبر مصنع للصادرات البستانية في نهر النيل

أعلنت مجموعة تنمية الصادرات القابضة عن توقيع عقد لتوريد وتركيب أكبر مصنع لتجهيز الصادرات البستانية الطازجة في السودان، بطاقة إنتاجية تبلغ 10 أطنان في الساعة، ضمن مشروع مجمع القمّة الصناعي بولاية نهر النيل. ويُنظر إلى المشروع كخطوة مهمة لدعم التصنيع الزراعي وتعزيز الصادرات الغذائية عبر رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية وفتح أسواق جديدة أمام الإنتاج السوداني.


 يمثل المشروع الجديد تحولاً لافتاً في مسار الصناعات الزراعية بالسودان، خاصة مع التوجه المتزايد نحو تطوير قطاع الصادرات غير النفطية والاستفادة من الإمكانات الزراعية الكبيرة التي يمتلكها البلد. ويأتي إنشاء أكبر مصنع لتجهيز الصادرات البستانية الطازجة في وقت يسعى فيه السودان إلى تعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية من خلال تحسين جودة المنتجات وزيادة قدراتها التنافسية.


 وبحسب الإعلان، فإن المصنع سيقام ضمن مشروع مجمع القمّة الصناعي بولاية نهر النيل، بطاقة إنتاجية تصل إلى عشرة أطنان في الساعة، ما يجعله من أكبر المشاريع المتخصصة في تجهيز وتعبئة وحفظ المنتجات البستانية الطازجة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الفاقد الزراعي وتحسين عمليات التخزين والتصدير، خاصة للمحاصيل سريعة التلف.


 ويرى مختصون أن التوسع في التصنيع الزراعي يمثل أحد أهم الحلول الاقتصادية لدعم السودان في ظل التحديات الراهنة، حيث يساعد على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية بدلاً من تصديرها كمواد خام فقط. كما يمكن أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط سلاسل الإنتاج والنقل والخدمات المرتبطة بالقطاع الزراعي والغذائي.


 وتكتسب ولاية نهر النيل أهمية خاصة في هذا المشروع نظراً لموقعها الاستراتيجي وقربها من مناطق الإنتاج الزراعي وشبكات النقل، الأمر الذي يعزز فرص نجاح المشروع في خدمة الأسواق المحلية والتصديرية. كما أن المجمع الصناعي قد يشكل نواة لتطوير صناعات غذائية أخرى مستقبلاً، بما يدعم التوجه نحو تنويع الاقتصاد السوداني.


 ويعول القائمون على المشروع على أن يسهم المصنع في رفع معايير الجودة والتعبئة وفق المواصفات المطلوبة عالمياً، وهو ما قد يساعد المنتجات السودانية على دخول أسواق جديدة وزيادة تنافسيتها الخارجية. كما أن تطوير البنية الصناعية المرتبطة بالزراعة يمكن أن ينعكس إيجابياً على المزارعين والمنتجين من خلال تحسين العوائد وتقليل الخسائر.


 ويأتي هذا المشروع في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التركيز على القطاعات الإنتاجية كمدخل أساسي لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة الزراعة والصناعات المرتبطة بها. ويرى مراقبون أن نجاح مثل هذه المشاريع قد يفتح الباب أمام استثمارات إضافية في مجالات التصنيع الغذائي والتصدير، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد السوداني على المدى الطويل.

0 Comments: