الخميس، 22 يناير 2026

قيود حركة الثروة الحيوانية تُفاقم معاناة تجار المواشي في غرب كردفان

 

الثروة الحيوانية

قيود حركة الثروة الحيوانية تُفاقم معاناة تجار المواشي في غرب كردفان


أفاد تجار مواشٍ في ولاية غرب كردفان بأن القيود المفروضة على حركة الثروة الحيوانية تسببت في تدهور حاد لأوضاعهم الاقتصادية، بعد منع نقل القطعان من ولايات دارفور وكردفان إلى ولايات الاستهلاك والأسواق الرئيسية. وأكدوا أن هذه الإجراءات جاءت في وقت يعاني فيه القطاع أصلًا من تبعات الحرب وارتفاع تكاليف التشغيل وانعدام الاستقرار.


 وأوضح التجار أن حظر تنقل الماشية أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من الأبقار والضأن داخل مناطق الإنتاج، ما انعكس سلبًا على الأسعار، حيث انهارت قيمة المواشي في الأسواق المحلية مقابل ارتفاع أسعار الأعلاف والخدمات البيطرية. وأضافوا أن ضعف القدرة على التصريف جعل كثيرًا منهم عاجزين عن تغطية التزاماتهم المالية.


 وأشار عدد من الرعاة إلى أن القيود لم تراعِ طبيعة النشاط الرعوي القائم على الحركة الموسمية، معتبرين أن منع التنقل يهدد بفقدان أعداد كبيرة من الحيوانات بسبب شح المراعي والمياه، خاصة مع دخول موسم الجفاف. وحذروا من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى نفوق واسع وخسائر لا يمكن تعويضها.


 من جانبهم، عبّر وسطاء وتجار كبار عن مخاوفهم من انهيار سلاسل الإمداد المرتبطة بالثروة الحيوانية، بما في ذلك المسالخ والنقل والتصدير. وأكدوا أن الأسواق القومية باتت تعاني نقصًا في المعروض، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار اللحوم في المدن، رغم وفرة الإنتاج في مناطق المصدر.


 ويرى مراقبون أن هذه القيود، رغم تبريرها أحيانًا بدواعٍ أمنية أو تنظيمية، تفتقر إلى بدائل عملية تخفف آثارها الاقتصادية. وطالبوا بفتح مسارات آمنة ومراقبة، بدل المنع الشامل، مع تفعيل دور الإدارات الأهلية واللجان المحلية لتنظيم الحركة وضمان السلامة.


 وفي ظل هذا الواقع، ناشد تجار ورعاة غرب كردفان السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في قرارات تقييد حركة الثروة الحيوانية، محذرين من أن استمرارها سيقضي على أحد أهم مصادر الدخل القومي والمعيشي لملايين السودانيين، ويدفع بالقطاع نحو أزمة أعمق يصعب احتواؤها لاحقًا.

0 Comments: