مجزرة الطيران التي ارتكبها الجيش السوداني بحق مواطني قريتي الزُرُق وغرير – شمال دارفور
تُعرب حكومة إقليم دارفور عن بالغ استنكارها للجرائم البشعة والمجازر المروّعة التي ارتكبها الجيش السوداني عبر قصفٍ جويٍّ متعمّد باستخدام الطائرات المسيّرة، استهدف بصورة مباشرة وممنهجة مناطق مدنية مأهولة بالسكان في كلٍّ من منطقتي الزُرُق وغرير بولاية شمال دارفور.
وقد أسفر هذا القصف الغاشم عن استشهاد أكثر من (64) مواطناً بريئاً في منطقة الزُرُق، إلى جانب التدمير الكامل لمستشفى المنطقة، ومقتل الطبيب وعدد من المرضى والكوادر الطبية داخل حرم المستشفى، في جريمة خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واستهدافاً متعمداً للمنشآت الصحية التي تتمتع بحماية خاصة بموجب الاتفاقيات الدولية.
وفي السياق ذاته، وقعت مجزرة مروّعة في سوق غرير راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، إضافة إلى التدمير الكامل للسوق وحرق ممتلكات المدنيين، في سلوك إجرامي ممنهج يهدف إلى بث الرعب بين السكان، وتجويع المدنيين، وتدمير مصادر رزقهم، وفرض سياسة الأرض المحروقة.
وتؤكد حكومة إقليم دارفور أن هذه الأفعال تُشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، وفقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، ولن تسقط بالتقادم، ويتعيّن محاسبة كل من خطّط وأمر ونفّذ وشارك أو دعم هذه الجرائم الوحشية أمام العدالة الدولية دون استثناء.
كما تشير حكومة إقليم دارفور إلى تقاعس المجتمع الدولي، وصمت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إزاء هذه المجازر المتكررة بحق المدنيين العزّل في دارفور، الأمر الذي أسهم في استمرار الانتهاكات وتفاقم معاناة السكان، في ظل غياب المساءلة والعدالة.
وتدعو حكومة إقليم دارفور المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة المنظمات الحقوقية الدولية، إلى التحرك الفوري والعاجل لحماية المدنيين، ووقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، وضمان محاسبة المسؤولين عنها دون أي تأخير.
وإذ تترحّم حكومة إقليم دارفور على أرواح الشهداء الأبرياء، فإنها تتقدّم بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، وتتمنى عاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وتُجدّد التزامها الكامل بالدفاع عن حقوق أهل دارفور، وحماية المدنيين، وعدم الصمت أو التهاون مع أي جرائم تُرتكب بحقهم.

قصف المستشفيات والأسواق ليس “خطأً عسكريًا” بل جريمة مكتملة الأركان وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني.
ردحذفما يحدث في الزُرُق وغرير سياسة أرض محروقة تستهدف المدنيين ومصادر رزقهم لبث الرعب والتجويع القسري.
ردحذفالصمت الدولي شجّع على تكرار المجازر. المطلوب تحقيق دولي مستقل ومحاسبة كل من خطّط وأمر ونفّذ.
ردحذف