الأحد، 4 يونيو 2023

الفساد والانقلابات والحرب في السودان دمروا الاقتصاد في البلاد

الفساد والانقلابات والحرب في السودان دمروا الاقتصاد في البلاد 
   الحرب في السودان

ظل اقتصاد السودان، في معظم تاريخ البلاد الوطني، منذ الاستقلال عن الاستعمار البريطاني مطلع عام 1956، اقتصادَ حرب، ما إن يتعافى قليلًا ويبدأ النمو في فترات الاستقرار الهشة، حتى تندلع حرب أخرى تستنزفه من جديد، وجميع هذه الحروب تسميها الأنظمة الحاكمة تمردًا.

ولقد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات على الشركات السودانية في قطاعات الصناعة والدفاع والتسلح بينها شركة «سودان ماستر تكنولوجي» التي تدعم الجيش السوداني، ولقد انتشار الفساد المالي منذ فترة نظام البشير وحتى يومنا هذا مما أدى لمعاناة الاقتصاد من اختلالات هيكلية قاسية اصبح من الصعب معالجتها.

وإمن أسباب انهيار الاقتصاد السوداني الاعتماد على سلعة نقدية واحدة بدرجة كبيرة للصرف على القطاعات الخدمية، والتأثير السلبي الحرب على الاقتصاد في السودان انها كانت سبباً اساسي في حدوث أزمة اقتصادية ضخمة، ولقد استحوذ الجيش على 90% من الدخل القومي في الأمن.

وأثّرت هذه الحروب وانتشار الفساد المالي والإداري وعمليات التهريب، خلال الحكومات المتعاقبة خاصة في فترة نظام البشير التي تحكم بها تنظيم الاخوان يونيو1989-أبريل 2019، على الاقتصاد الذي أصبح يُعاني من اختلالات هيكلية حاولت حكومة الانتقال معالجتها عبر إجراءات قاسية، لكن انقلاب أكتوبر 2021 قضى على الآمال المتوقعة لإنعاش الوضع الاقتصادي.

الاعتماد على سلعة واحدة

قد يكون أسوأ شيء في الاقتصاد السوداني اعتماده على سلعة نقدية واحدة بدرجة كبيرة، لاستجلاب العملات الصعبة والصرف على القطاعات الخدمية، إذ اعتمد في السنوات التي أعقبت الاستقلال على القطن كمورد رئيسي، ولاحقًا اعتمد على البترول والآن يحاول الاعتماد على الذهب.

ويقول رئيس قسم الأبحاث في شركة أسواق المال دوت كوم، عبد العظيم الأموي، إن قرارات التأميم واستمرار الحرب وعدم الاستقرار السياسي، كان لها تأثير مباشر وضاغط على الاقتصاد.

وقادت هذه الإجراءات وغيرها إلى دخول البلاد في أزمة اقتصادية، ما دفع آلاف السودانيين إلى الانخراط في احتجاجات سلمية، أجبرت قادة الجيش على عزل الرئيس نميري في 6 أبريل/1985.

وتولّى حُكم البلاد، خلفًا لنميري، الجنرال عبد الرحمن سوار الذهب الذي ترأّس مجلسًا عسكريًّا لعام واحد، نُظمت بعده انتخابات برلمانية فاز بها حزب الأمة بأغلبية مقاعد البرلمان الذي انتخب الصادق المهدي رئيسًا للوزراء، لكن فترته لم تشهد استقرارًا سياسيًّا، ليُطيح به الرئيس عمر البشير عبر انقلاب عسكري.

اعتمد نظام البشير في السنوات العشر الأولى من حكمه على المحاصيل الزراعية لتمويل الاستيراد والحرب، قبل أن يبدأ في تصدير البترول، لكن الاقتصاد تلقّى صدمة لم يستطع التكيُّف معها، حيث فقدَ ثلاث أرباع إنتاجه النفطي ونصف إيراداته الحكومية.

وجاءت هذه الصدمة في أعقاب انتعاش اقتصادي بدأ في مطلع القرن الحالي، بسبب الزيادة في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النفط، الذي وفّر إيرادات ضخمة نشّطت القطاعات الأخرى ووفّرت مخزونًا من العملة الصعبة، تلاشت بسرعة بعد سنوات قليلة من انفصال جنوب السودان.

واستمرَّ هذا الانتعاش رغم العقوبات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية التي لم تستثنِ سوى الصمغ العربي، وهي عقوبات ألحقت خسائر فادحة بالاقتصاد فاقت الـ 50 مليار دولار، فيما تقول تقارير أخرى إن إجمالي الخسائر بلغ 500 مليار دولار.

وتفيد هذه التقارير أن هذه العقوبات أدت إلى خروج النظام المصرفي السوداني من المنظومة المالية العالمية، وتضرر قطاع الطيران بحرمان حصوله على قطع الغيار والصيانة الدورية، وفقدان قطاع السكك الحديدية لـ 83% من بنيته التحتية، كما تأثّر أكثر من 1000 مصنع بشكل مباشر بالعقوبات بسبب عدم حصولها على قطع الغيار أو البرمجيات الأميركية.

الفساد في نظام البشير

نفّذ نظام البشير تدميرًا ممنهَجًا لقطاع الزراعة، خاصة مشروع الجزيرة المروي وسط السودان، منذ تصدير النفط، وما إن انفصل الجنوب حتى تهاوى اقتصاد البلاد.

يقول عبد العظيم الأموي إن نظام البشير امتلك فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد عندما توفرت له موارد هائلة بلغت 70 مليار دولار في فترة 2000-2010 من عائدات البترول، إذ كان من المتوقّع اهتمامه بإعادة الروح للقطاعَين الزراعي والحيواني، لكن هذا لم يحدث، ووصل به الأمر إلى تمويل المشاريع عبر القروض.

ويؤكد الأموي على أن نظام البشير يُعد من أفسد الأنظمة التي مرّت على السودان، إذ إن الوضع الشائك الذي عليه الاقتصاد وتركيبة مؤسساته، خلق طبقة طفيلية تتغذى على الموارد استغلت حالة العزلة التي يعيشها السودان، وبنت اقتصاد موازٍ بالكامل جعل وزارة المالية تضع يدها على 30% من مال الدولة فقط. 

مساعٍ أفشلها الانقلاب

عملت حكومة الانتقال على استرداد الأموال التي نهبها قادة نظام البشير من الدولة، عبر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، لكن الانقلاب الذي نفّذه الجنرال عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 أعاد تلك الأموال.

ونجحت هذه الحكومة، خلال فترة قصيرة، في استعادة ثقة المجتمع الدولي في السودان، برفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى سداد متأخرات ديونه لدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، وهو ما أهّله للوصول إلى نقطة القرار في مبادرة إعفاء ديون البلدان الفقيرة "الهيبك"، والتي كان يأمل عبرها إعفاء 50 مليار دولار من ديونه.

وفي 25 يونيو 2020، تعهّدت دول غربية وعربية بمنح السودان مبلغ 1.8 مليار دولار، خلال مؤتمر نظمته ألمانيا للتغلُّب على الأزمة الاقتصادية، بعضها خُصّص ليكون تحويلات نقدية مباشرة، وذلك بدلًا عن الدعم السلعي الذي رُفع عن الوقود ودقيق الخبز والكهرباء.

التهريب آفة الاقتصاد

أسهم رفع الدعم السلعي في الحد من تهريب الوقود والسكر والدقيق والثروة الحيوانية إلى الدول المجاورة للسودان، خاصة إثيوبيا وإريتريا وتشاد وليبيا، لكن لا يزال تهريب الذهب والصمغ العربي يتم بطريقة واسعة.

يقول تحقيق استقصائي بثّته شبكة "سي إن إن" في يوليو 2022، إن حوالي 90% من إنتاج الذهب في السودان يهرَّب خارج البلاد، ما يعني احتمال خسارة الإيرادات الحكومية نحو 13.4 مليار دولار.وتحدّث التقرير عن 16 رحلة جوية روسية معروفة على الأقل هرّبت الذهب من السودان على مدار العام ونصف العام الماضيَين، مقابل دعم سياسي وعسكري للحكّام العسكريين.

ظلَّ الاقتصاد السوداني طوال التاريخ الوطني، عدا فترات قليلة، اقتصاد حرب استنزافية، وجميع الحروب كانت تُخاض في أقاليم بعيدة من العاصمة الخرطوم، لكن القتال الحالي، والذي يدور لأول مرة بين قوتَين عسكريتَين حكوميتَين في الخرطوم، سيكون مدمّرًا للاقتصاد إن لم يكن للبلاد بأكملها.

السبت، 3 يونيو 2023

 الاقتصاد السوداني ثري يعطله الفساد والانقلابات في البلاد

 الاقتصاد السوداني ثري يعطله الفساد والانقلابات في البلاد


الحرب في السودان

ظل اقتصاد السودان، في معظم تاريخ البلاد الوطني، منذ الاستقلال عن الاستعمار البريطاني مطلع عام 1956، اقتصادَ حرب، ما إن يتعافى قليلًا ويبدأ النمو في فترات الاستقرار الهشة، حتى تندلع حرب أخرى تستنزفه من جديد، وجميع هذه الحروب تسميها الأنظمة الحاكمة تمردًا.

ولقد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات على الشركات السودانية في قطاعات الصناعة والدفاع والتسلح بينها شركة «سودان ماستر تكنولوجي» التي تدعم الجيش السوداني، ولقد انتشار الفساد المالي منذ فترة نظام البشير وحتى يومنا هذا مما أدى لمعاناة الاقتصاد من اختلالات هيكلية قاسية اصبح من الصعب معالجتها.

وإمن أسباب انهيار الاقتصاد السوداني الاعتماد على سلعة نقدية واحدة بدرجة كبيرة للصرف على القطاعات الخدمية، والتأثير السلبي الحرب على الاقتصاد في السودان انها كانت سبباً اساسي في حدوث أزمة اقتصادية ضخمة، ولقد استحوذ الجيش على 90% من الدخل القومي في الأمن.

وأثّرت هذه الحروب وانتشار الفساد المالي والإداري وعمليات التهريب، خلال الحكومات المتعاقبة خاصة في فترة نظام البشير التي تحكم بها تنظيم الاخوان يونيو1989-أبريل 2019، على الاقتصاد الذي أصبح يُعاني من اختلالات هيكلية حاولت حكومة الانتقال معالجتها عبر إجراءات قاسية، لكن انقلاب أكتوبر 2021 قضى على الآمال المتوقعة لإنعاش الوضع الاقتصادي.

الاعتماد على سلعة واحدة

قد يكون أسوأ شيء في الاقتصاد السوداني اعتماده على سلعة نقدية واحدة بدرجة كبيرة، لاستجلاب العملات الصعبة والصرف على القطاعات الخدمية، إذ اعتمد في السنوات التي أعقبت الاستقلال على القطن كمورد رئيسي، ولاحقًا اعتمد على البترول والآن يحاول الاعتماد على الذهب.

ويقول رئيس قسم الأبحاث في شركة أسواق المال دوت كوم، عبد العظيم الأموي، إن قرارات التأميم واستمرار الحرب وعدم الاستقرار السياسي، كان لها تأثير مباشر وضاغط على الاقتصاد.

وقادت هذه الإجراءات وغيرها إلى دخول البلاد في أزمة اقتصادية، ما دفع آلاف السودانيين إلى الانخراط في احتجاجات سلمية، أجبرت قادة الجيش على عزل الرئيس نميري في 6 أبريل/1985.

وتولّى حُكم البلاد، خلفًا لنميري، الجنرال عبد الرحمن سوار الذهب الذي ترأّس مجلسًا عسكريًّا لعام واحد، نُظمت بعده انتخابات برلمانية فاز بها حزب الأمة بأغلبية مقاعد البرلمان الذي انتخب الصادق المهدي رئيسًا للوزراء، لكن فترته لم تشهد استقرارًا سياسيًّا، ليُطيح به الرئيس عمر البشير عبر انقلاب عسكري.

اعتمد نظام البشير في السنوات العشر الأولى من حكمه على المحاصيل الزراعية لتمويل الاستيراد والحرب، قبل أن يبدأ في تصدير البترول، لكن الاقتصاد تلقّى صدمة لم يستطع التكيُّف معها، حيث فقدَ ثلاث أرباع إنتاجه النفطي ونصف إيراداته الحكومية.

وجاءت هذه الصدمة في أعقاب انتعاش اقتصادي بدأ في مطلع القرن الحالي، بسبب الزيادة في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النفط، الذي وفّر إيرادات ضخمة نشّطت القطاعات الأخرى ووفّرت مخزونًا من العملة الصعبة، تلاشت بسرعة بعد سنوات قليلة من انفصال جنوب السودان.

واستمرَّ هذا الانتعاش رغم العقوبات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية التي لم تستثنِ سوى الصمغ العربي، وهي عقوبات ألحقت خسائر فادحة بالاقتصاد فاقت الـ 50 مليار دولار، فيما تقول تقارير أخرى إن إجمالي الخسائر بلغ 500 مليار دولار.

وتفيد هذه التقارير أن هذه العقوبات أدت إلى خروج النظام المصرفي السوداني من المنظومة المالية العالمية، وتضرر قطاع الطيران بحرمان حصوله على قطع الغيار والصيانة الدورية، وفقدان قطاع السكك الحديدية لـ 83% من بنيته التحتية، كما تأثّر أكثر من 1000 مصنع بشكل مباشر بالعقوبات بسبب عدم حصولها على قطع الغيار أو البرمجيات الأميركية.

الفساد في نظام البشير

نفّذ نظام البشير تدميرًا ممنهَجًا لقطاع الزراعة، خاصة مشروع الجزيرة المروي وسط السودان، منذ تصدير النفط، وما إن انفصل الجنوب حتى تهاوى اقتصاد البلاد.

يقول عبد العظيم الأموي إن نظام البشير امتلك فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد عندما توفرت له موارد هائلة بلغت 70 مليار دولار في فترة 2000-2010 من عائدات البترول، إذ كان من المتوقّع اهتمامه بإعادة الروح للقطاعَين الزراعي والحيواني، لكن هذا لم يحدث، ووصل به الأمر إلى تمويل المشاريع عبر القروض.

ويؤكد الأموي على أن نظام البشير يُعد من أفسد الأنظمة التي مرّت على السودان، إذ إن الوضع الشائك الذي عليه الاقتصاد وتركيبة مؤسساته، خلق طبقة طفيلية تتغذى على الموارد استغلت حالة العزلة التي يعيشها السودان، وبنت اقتصاد موازٍ بالكامل جعل وزارة المالية تضع يدها على 30% من مال الدولة فقط. 

مساعٍ أفشلها الانقلاب

عملت حكومة الانتقال على استرداد الأموال التي نهبها قادة نظام البشير من الدولة، عبر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، لكن الانقلاب الذي نفّذه الجنرال عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 أعاد تلك الأموال.

ونجحت هذه الحكومة، خلال فترة قصيرة، في استعادة ثقة المجتمع الدولي في السودان، برفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى سداد متأخرات ديونه لدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، وهو ما أهّله للوصول إلى نقطة القرار في مبادرة إعفاء ديون البلدان الفقيرة "الهيبك"، والتي كان يأمل عبرها إعفاء 50 مليار دولار من ديونه.

وفي 25 يونيو 2020، تعهّدت دول غربية وعربية بمنح السودان مبلغ 1.8 مليار دولار، خلال مؤتمر نظمته ألمانيا للتغلُّب على الأزمة الاقتصادية، بعضها خُصّص ليكون تحويلات نقدية مباشرة، وذلك بدلًا عن الدعم السلعي الذي رُفع عن الوقود ودقيق الخبز والكهرباء.

التهريب آفة الاقتصاد

أسهم رفع الدعم السلعي في الحد من تهريب الوقود والسكر والدقيق والثروة الحيوانية إلى الدول المجاورة للسودان، خاصة إثيوبيا وإريتريا وتشاد وليبيا، لكن لا يزال تهريب الذهب والصمغ العربي يتم بطريقة واسعة.

يقول تحقيق استقصائي بثّته شبكة "سي إن إن" في يوليو 2022، إن حوالي 90% من إنتاج الذهب في السودان يهرَّب خارج البلاد، ما يعني احتمال خسارة الإيرادات الحكومية نحو 13.4 مليار دولار.وتحدّث التقرير عن 16 رحلة جوية روسية معروفة على الأقل هرّبت الذهب من السودان على مدار العام ونصف العام الماضيَين، مقابل دعم سياسي وعسكري للحكّام العسكريين.

ظلَّ الاقتصاد السوداني طوال التاريخ الوطني، عدا فترات قليلة، اقتصاد حرب استنزافية، وجميع الحروب كانت تُخاض في أقاليم بعيدة من العاصمة الخرطوم، لكن القتال الحالي، والذي يدور لأول مرة بين قوتَين عسكريتَين حكوميتَين في الخرطوم، سيكون مدمّرًا للاقتصاد إن لم يكن للبلاد بأكملها.

الثلاثاء، 30 مايو 2023

 الخلايا الإخاونية تشعل الفتنة في السودان.. وفتوى الخائن علي عثمان تعرقل التحول الديمقراطي

 الخلايا الإخاونية تشعل الفتنة في السودان.. وفتوى الخائن علي عثمان تعرقل التحول الديمقراطي

الشعب السوداني يطالب بالسلام


أجاز اجتماع مشترك بين على كرتي ومكتب العمل الخاص (العمل العسكري) وأمراء كل المكاتب العسكرية وعدد من أعضاء مجلس الشورى يوم الجمعة الماضية ١٩ مايو رسالة من “علي عثمان” باعتبارها تمثل التوجه الجديد للاسلاميين في هذه الفترة، وما هي إلا انتهاكات الإخوان المسلمين وخططهم في إشعال الفتنه في السودان حتى لا تهدأ,  والمليشيات الإخاونية تتحرك أثناء الهدنة لإشعال الفتنة وتهدف بشكل واضح لمنع عملية تهدئة الصراع الذي يقود لتحول ديمقراطي حقيقي.

إن الصراع الراهن الأن في السودان  خطط له الإسلاميين منذ أول رصاص أطلقت من أجل توقف عملية التوقيع النهائي للإطارئ، وأجندة الإخوان تواصل سير إجتماعاتها في ظل الحرب القائمة بين الجيش والدعم السريع لصب الزيت على النار، وعلى الرغم من المساعي لوقف إطلاق النار في السودان وإحلال السلام إلا أن الإخوان يستمرون في إثارة الفتنه، وعدم استبعاد قيام الاخوان المسلمين في السودان ببدء إطلاق النار والتعدي لضمان استمرار الحرب في السودان.

وتسمي الرسالة التوجه الجديد ب(فقه ادخار القوة) ، ويقوم على ان يقتصر دور الاسلاميين في العمليات العسكرية بالأساس في الدعم الاستخباري بالمعلومات والدعم السياسي والاعلامي والدبلوماسي، وأن يتركوا القتال للجيش وحده، وحتى في الجيش يجب أن يسعى الاسلاميون ما استطاعوا أن يتقدم الضباط والجنود من غيرهم في المعارك، بإستثناء قيادة الطائرات الحربية.

وبرر “علي عثمان” التاكتيك الجديد بأنه للمحافظة على قوة الحركة الإسلامية في أجهزة الشوكة سواء الأجهزة الرسمية او الشعبية (كتائب الظل والامن الشعبي). مضيفا في رسالته أن الحرب حين تنتهي بأي نتيجة لابد أن يكون المعبر عن الأجهزة العسكرية الرسمية من مما يستدعي وجود هؤلاء خصوصا من الرتب العليا والوسيطة. وأضاف ان البرهان ومجموعته القيادية رغم انهم لا يزالوا يأتمرون بتوجيهات الحركة الإسلامية إلا انهم لا يؤمن جانبهم فإذا تكاثفت عليهم الضغوط الإقليمية والدولية مع النكسات العسكرية فالأرجح انهم سيعقدون صفقة تبقي عليهم وتزيح الاخوان الملتزمين من مفاصل أجهزة الشوكة، ولذا الصحيح إدخار الاخوان كي يكونوا ممثلي هذه الاجهزة فلا يتجاوزهم اي حل.

وفي إشارة مريبة، أوردت رسالة على عثمان انه يجب استثمار انفعال قيادة الدعم السريع ضد مجموعة الواجهات (برهان، كباشي، العطا، محمد عثمان الحسين) بحيث تقدم لهم بدائل عند الضرورة لا تتجاوز الإخوان!! وأضافت الرسالة انه حتى في الأحياء، يجب أن يقتصر دور الاخوان في إزكاء روح الجهاد للدفاع عن الأعراض، وفي الدعم المعنوي والاستخباري والأمني، على أن تترك العمليات المباشرة للمتحمسين من الشباب بعد تسليحهم. وذلك لنفس السبب وهو ادخار القوة لما بعد نهاية الحرب.

ومن أبرز الذين ايدوا موقف “عمر زين العابدين” اللواء “بكراوي” واللواء “نصرالدين”. فيما أيد اللواء “احمدان احمد” والفريق “هشام حسين” موقف “كرتي / علي عثمان” .وانتهى الاجتماع باجازة توجه “علي عثمان” الجديد (فقه ادخار القوة).واوضحت المصادر ان الخلاف حول التكتيك وليس اختراق الاجتماع هو الذي أدى الى تسريب وقائعه.

الاثنين، 29 مايو 2023

المليشيات الإخاونية تشعل الفتنة لتعرقل التحول الديمقراطي.. وإجازة بدخار القوة في السودان

المليشيات الإخاونية تشعل الفتنة لتعرقل التحول الديمقراطي.. وإجازة بدخار القوة في السودان

المليشيات الإخاونية تشعل الفتنة في السودان


إن الصراع الراهن الأن في السودان  خطط له الإسلاميين منذ أول رصاص أطلقت من أجل توقف عملية التوقيع النهائي للإطارئ، وأجندة الإخوان تواصل سير إجتماعاتها في ظل الحرب القائمة بين الجيش والدعم السريع لصب الزيت على النار، وعلى الرغم من المساعي لوقف إطلاق النار في السودان وإحلال السلام إلا أن الإخوان يستمرون في إثارة الفتنه، وعدم استبعاد قيام الاخوان المسلمين في السودان ببدء إطلاق النار والتعدي لضمان استمرار الحرب في السودان.

ولقد أجاز اجتماع مشترك بين على كرتي ومكتب العمل الخاص (العمل العسكري) وأمراء كل المكاتب العسكرية وعدد من أعضاء مجلس الشورى يوم الجمعة الماضية ١٩ مايو رسالة من “علي عثمان” باعتبارها تمثل التوجه الجديد للاسلاميين في هذه الفترة، وما هي إلا انتهاكات الإخوان المسلمين وخططهم في إشعال الفتنه في السودان حتى لا تهدأ,  والمليشيات الإخاونية تتحرك أثناء الهدنة لإشعال الفتنة وتهدف بشكل واضح لمنع عملية تهدئة الصراع الذي يقود لتحول ديمقراطي حقيقي.

وتسمي الرسالة التوجه الجديد ب(فقه ادخار القوة) ، ويقوم على ان يقتصر دور الاسلاميين في العمليات العسكرية بالأساس في الدعم الاستخباري بالمعلومات والدعم السياسي والاعلامي والدبلوماسي، وأن يتركوا القتال للجيش وحده، وحتى في الجيش يجب أن يسعى الاسلاميون ما استطاعوا أن يتقدم الضباط والجنود من غيرهم في المعارك، بإستثناء قيادة الطائرات الحربية.

وبرر “علي عثمان” التاكتيك الجديد بأنه للمحافظة على قوة الحركة الإسلامية في أجهزة الشوكة سواء الأجهزة الرسمية او الشعبية (كتائب الظل والامن الشعبي). مضيفا في رسالته أن الحرب حين تنتهي بأي نتيجة لابد أن يكون المعبر عن الأجهزة العسكرية الرسمية من مما يستدعي وجود هؤلاء خصوصا من الرتب العليا والوسيطة. وأضاف ان البرهان ومجموعته القيادية رغم انهم لا يزالوا يأتمرون بتوجيهات الحركة الإسلامية إلا انهم لا يؤمن جانبهم فإذا تكاثفت عليهم الضغوط الإقليمية والدولية مع النكسات العسكرية فالأرجح انهم سيعقدون صفقة تبقي عليهم وتزيح الاخوان الملتزمين من مفاصل أجهزة الشوكة، ولذا الصحيح إدخار الاخوان كي يكونوا ممثلي هذه الاجهزة فلا يتجاوزهم اي حل.

وفي إشارة مريبة، أوردت رسالة على عثمان انه يجب استثمار انفعال قيادة الدعم السريع ضد مجموعة الواجهات (برهان، كباشي، العطا، محمد عثمان الحسين) بحيث تقدم لهم بدائل عند الضرورة لا تتجاوز الإخوان!!

وأضافت الرسالة انه حتى في الأحياء، يجب أن يقتصر دور الاخوان في إزكاء روح الجهاد للدفاع عن الأعراض، وفي الدعم المعنوي والاستخباري والأمني، على أن تترك العمليات المباشرة للمتحمسين من الشباب بعد تسليحهم. وذلك لنفس السبب وهو ادخار القوة لما بعد نهاية الحرب.

ومن أبرز الذين ايدوا موقف “عمر زين العابدين” اللواء (معاش) “بكراوي” واللواء “نصرالدين”. فيما أيد اللواء “احمدان احمد” والفريق “هشام حسين” موقف “كرتي / علي عثمان” .وانتهى الاجتماع باجازة توجه “علي عثمان” الجديد (فقه ادخار القوة).واوضحت المصادر ان الخلاف حول التكتيك وليس اختراق الاجتماع هو الذي أدى الى تسريب وقائعه

السبت، 27 مايو 2023

 الجيش في السودان يستدعي الاحتياط والمتقاعدين تحت 65 عاما “لإعادة الأمن والاستقرار”

 الجيش في السودان يستدعي الاحتياط والمتقاعدين تحت 65 عاما “لإعادة الأمن والاستقرار”

الحرب في السودان


أعلن الجيش السوداني، أمس الجمعة، استدعاء الاحتياط من ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة، إضافة إلى المتقاعدين، قائلا إن ذلك بهدف “إعادة الأمن والاستقرار”.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع السودانية، إنه “دعما للجهد العسكري الكبير الذي تبذله القوات المسلحة في سبيل إعادة الأمن والاستقرار، فقد تقرر استدعاء كامل لكل ضباط وضباط صف وجنود معاشيي القوات المسلحة (المتقاعدين) لدعم الجهود العسكرية”.

وأوضح أن الاستدعاء سيتم كالآتي :

دعت وزارة الدفاع “كل القادرين على حمل السلاح” إلى الحصول على سلاح من الجيش، بمن في ذلك العسكريون المتقاعدون.وأضافت: “توجيه نداء لكل المتقاعدين من القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود، وكل القادرين على حمل السلاح، بالتوجه إلى أقرب قيادة عسكرية لتسليحهم”.

وقالت الوزارة إن هذه الخطوة “تأمينا لأنفسهم وحرماتهم وجيرانهم وحماية لأعراضهم والعمل وفق خطط هذه المناطق”. ويأتي هذا في الوقت الذي أسفر فيه القتال بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، منذ 15 أبريل الماضي، عن مقتل أكثر من 1800 شخص، وفق منظمة “أكليد” غير الحكومية.

 رسالة من الخائن علي عثمان.. البرهان وقيادات الجيش تؤتمر بأوامر الجماعة الإسلامية وإفتاء بادخار القوة

 رسالة من الخائن علي عثمان.. البرهان وقيادات الجيش تؤتمر بأوامر الجماعة الإسلامية وإفتاء بادخار القوة

“علي عثمان” قيادي في الحركة الاسلامية

أجاز اجتماع مشترك بين على كرتي ومكتب العمل الخاص (العمل العسكري) وأمراء كل المكاتب العسكرية وعدد من أعضاء مجلس الشورى يوم الجمعة الماضية ١٩ مايو رسالة من “علي عثمان” باعتبارها تمثل التوجه الجديد للاسلاميين في هذه الفترة، وما هي إلا انتهاكات الإخوان المسلمين وخططهم في إشعال الفتنه في السودان حتى لا تهدأ,  والمليشيات الإخاونية تتحرك أثناء الهدنة لإشعال الفتنة وتهدف بشكل واضح لمنع عملية تهدئة الصراع الذي يقود لتحول ديمقراطي حقيقي.

وإن الصراع الراهن الأن في السودان  خطط له الإسلاميين منذ أول رصاص أطلقت من أجل توقف عملية التوقيع النهائي للإطارئ، وأجندة الإخوان تواصل سير إجتماعاتها في ظل الحرب القائمة بين الجيش والدعم السريع لصب الزيت على النار، وعلى الرغم من المساعي لوقف إطلاق النار في السودان وإحلال السلام إلا أن الإخوان يستمرون في إثارة الفتنه، وعدم استبعاد قيام الاخوان المسلمين في السودان ببدء إطلاق النار والتعدي لضمان استمرار الحرب في السودان.

وتسمي الرسالة التوجه الجديد ب(فقه ادخار القوة) ، ويقوم على ان يقتصر دور الاسلاميين في العمليات العسكرية بالأساس في الدعم الاستخباري بالمعلومات والدعم السياسي والاعلامي والدبلوماسي، وأن يتركوا القتال للجيش وحده، وحتى في الجيش يجب أن يسعى الاسلاميون ما استطاعوا أن يتقدم الضباط والجنود من غيرهم في المعارك، بإستثناء قيادة الطائرات الحربية.

وبرر “علي عثمان” التاكتيك الجديد بأنه للمحافظة على قوة الحركة الإسلامية في أجهزة الشوكة سواء الأجهزة الرسمية او الشعبية (كتائب الظل والامن الشعبي). مضيفا في رسالته أن الحرب حين تنتهي بأي نتيجة لابد أن يكون المعبر عن الأجهزة العسكرية الرسمية من مما يستدعي وجود هؤلاء خصوصا من الرتب العليا والوسيطة. وأضاف ان البرهان ومجموعته القيادية رغم انهم لا يزالوا يأتمرون بتوجيهات الحركة الإسلامية إلا انهم لا يؤمن جانبهم فإذا تكاثفت عليهم الضغوط الإقليمية والدولية مع النكسات العسكرية فالأرجح انهم سيعقدون صفقة تبقي عليهم وتزيح الاخوان الملتزمين من مفاصل أجهزة الشوكة، ولذا الصحيح إدخار الاخوان كي يكونوا ممثلي هذه الاجهزة فلا يتجاوزهم اي حل.

وفي إشارة مريبة، أوردت رسالة على عثمان انه يجب استثمار انفعال قيادة الدعم السريع ضد مجموعة الواجهات (برهان، كباشي، العطا، محمد عثمان الحسين) بحيث تقدم لهم بدائل عند الضرورة لا تتجاوز الإخوان!!.

وأضافت الرسالة انه حتى في الأحياء، يجب أن يقتصر دور الاخوان في إزكاء روح الجهاد للدفاع عن الأعراض، وفي الدعم المعنوي والاستخباري والأمني، على أن تترك العمليات المباشرة للمتحمسين من الشباب بعد تسليحهم. وذلك لنفس السبب وهو ادخار القوة لما بعد نهاية الحرب.

وقالت المصادر للراكوبة ان الفريق (معاش) عمر زين العابدين الذي حضر اجتماع الجمعة اعترض على فقه “علي عثمان” الجديد قائلا بأننا (الاسلاميين) سبق ووعدنا قيادات الواجهة بأننا سندعمهم بكتائب من الاسلاميين في العمليات وقد برزت الحاجة لكتائبنا عندما اكتشف الجميع نقص أفراد المشاة الضروريين لكسب المعركة، وقد سمعت بنفسي انتقادات حادة من “البرهان” و”محمد عثمان الحسين” تجاه هذا الأمر، فإذا احجمنا الآن من إشراك عناصرنا من القناصين وحتى من الضباط والأفراد فغالبًا ما يلاحظ ذلك الكل وهذا مع ما يتصور بأننا الذين اخترنا المعركة وتوقيتها سيقلب الرأي العام في الجيش ضدنا وربما يدفع الواجهات دفعًا للتعامل مع العدو (الدعم السريع).

فرد عليه “علي كرتي” بأن هؤلاء (الواجهات) لا يمكن الثقة في مواقفهم وأفضل لنا أن نحافظ على قوانا المضمونة كما يقول “شيخ علي” من أن نراهن على رضا او سخط هؤلاء.وأضاف كرتي ان هذا الفقه يضمن استنزاف العدو في معركة طويلة وفي المقابل يدخر قوانا، مما يتيح لنا الدعوة لمواصلة الحرب لأقصى مدى ممكن بدون اي اضطراب او تناقض في مصالحنا.

ومن أبرز الذين ايدوا موقف “عمر زين العابدين” اللواء (معاش) “بكراوي” واللواء “نصرالدين”. فيما أيد اللواء “احمدان احمد” والفريق “هشام حسين” موقف “كرتي / علي عثمان” .وانتهى الاجتماع باجازة توجه “علي عثمان” الجديد (فقه ادخار القوة).واوضحت المصادر ان الخلاف حول التكتيك وليس اختراق الاجتماع هو الذي أدى الى تسريب وقائعه.